الجمعة، ديسمبر 23

فى رثاء العلامة الشيخ أحمد سالم ولد عبد الودود


    • يقول  للأستاذ الخليل النحوي في رثاء العلامة محمدسالم ولد عدود رحمه الله تعالى
      لأي مدى تمضي على أنك المدى*أأبعدَ من هذا تروم وأحمدا؟!
    • تعودت تـَصعاد الثنايا وإنما*(لكل امرئ من دهره ما تعودا)
    • ألم يكفك الأوجُ الذي كنت أوْجَهُ*فكنت له رِجْلا وكنت له يدا
    • بأن صرت في ثغر البلاغة بسمة*وأن صرت في عين الشريعة إثمدا
    وأن صرت للفقهين سيفا ودولة*وصرت عكاظا حيث سرت ومربدا
    • وأن غصت في بحر العلوم، وكنته*كما كنته صنوا وفرعا ومحتدا
    • وأن لم تدع علياء إلا علوتها*وأنحلتها عزما وجفنا مُسَهّدا
    • فكنت إذا شمس المعارف أشرقت*شروقا، وكنت المنهل العذب موردا
    • سبحت بأفلاك المعارف كوكبا*إذا ما دجى ليل الفهوم توقدا
    • وجبت دروب المكرمات معارجا*أصبت بها فوق السماكين مقعدا
    • وقد كنت من قوم كرام أعزة*إذا ذُكروا في محفل ذُكِر الندى
    • فوارسُ مجد ما تـَصِيفُ سهامُهم*إذا ما رموا أصْمَوْا قلوبا وأكبدا
    • همُ فتحوا تلك المدائن وانتضوا*يراعهمُ في المعضلات مهندا
    • إذا انتعلوا قرن الثريا تطامنوا*فخروا على الأذقان لله سجدا
    • جمعت شتيتا ما تفرق فيهمُ*فكنت قصيا بينهم، بل محمدا
    • فيا فاعلا حَلّاه بالرفع فعلُه*ويا خبرا حيث المعارف مبتدا
    • أراغب اَنت اليوم عن صدر مجلس*تحدث فيه عن قضاء وعن أدا
    • وعن آبدات الضاد أعيا اقتناصُها*على مِرّةٍ عَمْرا وأعيا المبردا
    • وتنثر فيه العلم سِيطَ بحكمة*وشعشع أنسا باسما وتوددا
    • وحلما وأكنافا موطأة بها*لممت شتات البـِرّ غيبا ومشهدا
    • سلوتَ أحاديث العشيات تـُقتنى*قلائدَ آداب وفكرا منَضّدا
    • وتبرَ معان شتت النأي شملها*فكنت لها ياء الإضافة والندا
    • سلام على شهلات لا رِيعَ سربُها*ولا زال منهلاًّ بجرعائها الندى
    • سلام على شهلات، وهي بسالم*تسل علينا المشرفـيّ المهندا
    • سلام عليه وهو فيها وإنه*لفي القلب أدنى ما يكون وأبعدا
    • وحسبكِ يا شهلات ما كنتِ نلتِه؛*أملَّ مليٌّ رام أن يتزودا
    • أشهلاتُ، هل علق يباع فيشترى*بما شئت مِنـّا أو أسير فيفتدى
    • أشهلاتُ ما هذا الذي تفعلينه*بنا، إنما نحن الأحبة لا العدى
    • وقد عودتْ أم القُرى من ندى القِرى*عوائدَ، لم تـُخرَمْ بحاشا ولا عدا
    فهل غرتِ من أم القرى وأخذته*بها، ثم لا مَنـًّا قبلتِ ولا فدا
    لئن صبنت شهلات كأسا، فإنها*لكأسٌ دهاق، راح من راح أو غدا
    روافد في الأذهان غير رواكدٍ*تشق طريقا في القلوب ممهدا
    • أيا راحلا أنضى المطايا لطيّةٍ*أغار بها في الصالحات وأنجدا
    • لقد عظمت فيك الفجيعة، إنما*هو الله أفنى بعدما كان أوجدا
    • رضينا قضاء الله فيك فإننا*عبيد، وحقٌّ أن يطاع ويعبدا
    • وها نحن نسترعيه فيك ذمامه*وموعده، لا يخلف الله موعدا
    • ونسأله لطفا وعونا ورحمة*نكون بها ممن هدى وقد اهتدى
    • إلى جنة الرضوان والخلد غانما*سعيدا قريرا سالما ومحمدا
    • وللعلم من أبقيت والفضل والندى*فمن نلق منهم نلقه منك، سيدا
    • ونلقك فيه باسم الوجه باسطا*من الود ثوبا ضافيا متجددا
    • تواشج فيه الحمد والحسن شيمةً*فحمّد من خلّفت فينا وعبدا
    • وبارك في آل المبارك ربهم*وزادهمُ عزا ويمنا وسؤددا
    • وصلى صلاة تطعم الروح حيثما*(قضى الله للعلياء أن تتجسدا)
    صلاة على من كان عينا محمدا*وسرت على الآثار منه محمدا

هناك تعليق واحد: